Momken is Covering … TEDx Youth@Alexandria - العدد 4

إيمانًا من "ممكن" بواجبها نحو الارتقاء بمستوى الفرد والمجتمع، نبدأ من هذا العدد في تغطية بعض الفعاليات الشبابية المهمة والمؤثرة في مجتمعنا المصري. وبالتعاون مع فريق TEDx Youth@Alexandria ، قمنا بتغطية هذا الحدث...

تقرير إعداد: محمد فضل - نورهان شريف


TED - اختصارٌ لثلاث كلمات: Technology, Entertainment, and Design - هي سلسلة من المؤتمرات العالمية التي ترعاها "مؤسسة ساپلنج Sapling الأمريكية"، وهي مؤسسة غير ربحية خاصة، ترفع شعار "أفكار تستحق الانتشار" Ideas Worth Spreading . تأسست في عام 1984، وعقدت أول مؤتمر سنوي منتظم لها في عام 1990، جمعت فيه أصحاب المواهب في الثلاثة مجالات (التكنولوجيا، الترفيه والتصميم)؛ ليبحثوا آخر ما توصلوا إليه في كل مجال، وسنة بعد سنة ازدادت المجالات والأفكار؛ فأي موضوع أو فكرة تستحق الانتشار؛ ففي إمكان صاحب الفكرة أن ينشرها بعرضها في المؤتمر.


ثم تطور الأمر وازداد الانتشار في العالم، فقررت TED إضافة حرفX إلى عنوان مؤتمراتها، وتعني به أنه Independently Organized Event؛ أي أنه في إمكان أيِّ شخص يُريد تنظيمَ مؤتمرٍ أن يتقدمَ لـ TED بطلب تصريحٍ للانضمامِ للمنظومة، وكما يذكر الدكتور محمد الحداد (وهو Speakers Coach، مدرب للمتكلمين الشباب المتقدمين بأفكار تستحق الانتشار): "حصلنا على رخصة لتأسيس TEDx Youth@Alexandria والذي يخصص نشاطه للشباب".


في مركز "الإبداع" بالإسكندرية، بدأ الحدث بكلمة افتتاحية للأستاذ ياسر توفيق - رئيس فريق TEDx Youth@Alexandria - أوضح فيها خطة اليوم، وتبع ذلك عدة فقرات شيقة؛ منها كلمة لمصطفى عكاشة - طالب في كلية الفنون الجميلة، 18 سنة - تحدث فيها عن مشوار الحياة بشكل عام، وحدد فيها نوعين من الأشخاص "س" و"ص": و"س" هو الشخص قاصر النظر الذي ينظر أمامه فقط، و"ص" هو الذي يعمل بنظرية الأهداف قصيرة المدى، وقال: إن الصحيح هو المزج بين النظرتين معًا؛ لكي نتغلب على الصعاب بالرضا والصبر والتفاؤل.


كما تحدثت الدكتورة شيماء عن أهمية "التفكير خارج الصندوق"؛ فبيّنت ضرورة أن نُغير من طريقة تفكيرنا النمطية، وأهمية اتخاذ قدواتٍ لنا في الحياة نتعلم منهم الصالح المفيد، وضربت مثال بـ"ستيڤ چوبز" مؤسس شركة أپل.


ومن الكلمات المؤثرة كذلك كانت كلمة (الكفيفة) هبة الله عزمي، خريجة جامعة هارڤارد الأمريكية، وتعمل بمكتبة الإسكندرية، وهي متزوجة وعندها طفلان. أذهلت هبة جميعَ الحضور؛ فعلى الرغم من فقدانها للبصر، فإنها قد تحدت جميع الصعاب والْمُعوِّقات، حتى إنها تعتمدُ على نفسها اعتمادًا كبيرًا جدًّا، بل إن كثيرًا ممن حولها يَعتمدون عليها في بعض أمورهم. وتروي هبة أنَّ أختها في فترةِ حمْلِها جاءت إليها لكي ترعاها وتهتمَّ بها! وأوصت هبة في حديثها بضرورة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم، ودمجهم في المجتمع بصورة أفضل.


كذلك ألقى عبد الرحمن شرف كلمة بعنوان The Power of “E” ، تحدث فيها عن أهمية المشاريع الصغيرة، وكيفية بدء المشاريع في سنٍّ مبكرة، وكيف تكون رجل أعمال صغير.


وتحدثت الأستاذة منى فؤاد - مدرسة اللغة الإنجليزية - عن "التحفيز والإبداع"، وأشارت في حديثها إلى أمرٍ خطيرٍ، وهو "ثقافة الدرجات النهائية!"؛ حيث إن أكثر أولياء الأمورعندهم اعتقاد بأن أطفالهم لابد أن يحصلوا على أعلى الدرجات، وأوضحت أنه تفكير غيرُ صحيحٍ، حيث إن المخ ينقسم إلى قسمين: قسم يهتم بالحفظ والفهم، أما القسم الآخر؛ فهو مسؤول عن الإبداع والتفكير، وقالت: إن كثيرًا من أولياءِ أمورنا يَهتمون بنصفٍ واحدٍ فقط! وقالت: "إن ما يميزك هو أن تكون مبدعًا، لا أن تحصل على أعلى الدرجات".


أيضًا تحدث محمد الحداد - طالب بكلية الطب، 19 سنة - بكلمة بعنوان 3 Sweets on the Road to Success ، أوضح فيها كيفية التركيز على هدف محدد وعدم العشوائية والتشتيت، وكان مما قاله أنه "للحفاظ على أهدافك يجب عليك وضْعها فى إطارٍ زمنيٍّ تحت رايةِ الأهداف على المدى البعيد والقريب".


وتحدث علاء أبو القاسم، وهو بطل منافسات فردي سلاح الشيش، الحاصل على الميدالية الفضية في بطولة الألعاب الأولمبية، لندن 2012، والحاصل على الميدالية الذهبية في المنافسة الفردية والفرق للشيش في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة 2011. تحدث علاء عن قصة كفاحه، والصعاب التي واجهته في طريق الوصول للقب، وذكر أن أكبر عقبة كانت وفاة والده - رحمة الله عليه - قُبَيلَ الأولمبياد، وكيف أنه - علاء - استغلَّ هذا الابتلاء كدافعٍ له وليس كعامل إحباط.


وكان من العروض الشيقة عرض فريق 2DF Team ، وهم مجموعة من شباب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، احترفوا رياضة فريدة تعتمد على اللياقة البدنية العالية، تعرف باسم پاركور Parkour يرمز لها اختصارًا PK، وهي رياضة تقوم على مجموعة حركات يكون الغرض منها الانتقال من النقطة "أ" إلى النقطة "ب" بأكبر قدر ممكن من السرعة والسلاسة، وذلك باستخدام القدرات البدنية. وهي طريقة جديدة ومختلفة لتخطِّي العقبات أو الموانع، التي قد تكون أيَّ شيء يحيط بك من فروع أشجار، أو صخور، أو قضبان حديدية، أو حتى الجدران... إلخ، فهي حقًّا رياضة جميلة وشيقة.


ونختم التقرير بكلمة مميزة للدكتور هيثم عبد العزيز بعنوان Health, The True Life ، حيث تحدث عن الفارق بين ما يسعدك وما يسعد طفلًا صغيرًا يَعيش في أكثر دول العالم فقرًا وجوعًا، حيث ذكر أن أكثر شيء يسعد ذلك الطفل هو أن يكون مع أصدقائه يضحك ويلعب، في حين أنك لكي تصل إلى نفس درجة سعادة ذلك الطفل فإن ذلك سيكلفك ملايين الجنيهات! كذلك نصح الدكتور هيثم كل الشباب الحضور قائلًا: "اتجوزوا على طول"، وذلك بناءً على المثال القادم: تجربة طُبِّقت على شخصين؛ كل شخص أُعطي 5 لوحات، وقيل له رتبهم من 1 إلى 5 على حسب جمالهم في نظرك، ثم خيَّرهم بين اللوحتين الثالثة والرابعة على حسب ترتيبهم، ولكن الشخص الأول سيأخذها دون رجعة، إنما كان عند الآخر خيارٌ أن يُبدل لوحته بعد أسبوع، فرضي الأول باختياره؛ لأنه لا خيار بديل أمامه، إنما الآخر لم يرضَ؛ لأنه يملك حرية الاختيار! والمراد أنك لو فكرتَ في أنَّ كل شيء تحصلُ عليه هناك ما هو أجمل منه، فلن ترضى عن شيء أبدًا، لذلك ارض بما لديك.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

تابعونا