اثبت مكانك!

يتساءل الكثيرون: كيف الثبات على الطاعات بعد رمضان؟

 فإلى كل من يَخشى على نفسه العودة للغفلة، والوقوع في وَحل المعاصي بعد رمضان... إليك هذه الوصايا المهمة؛ كي لا يضيع منا رمضان، ويكون مجرد لحظات جميلة نَقضيها على مدى شهر، ثمَّ بعدها ينتهي الأمر.

 

 

وصايا مهمة لمعرفة الطريق بعد رمضان:

 

أولًا: احذر مكر الشيطان المُصفَّد منذ شهر كامل؛ فهو أعدى أعدائك، وقد مُنع من كَيده لك طوال شهر رمضان، فسيعود بكل حقد وغِل؛ كي يُوقعَك بعده من خلال ثلاث طُرق:

 

1- أن يُوقعك في الذنوب والتقصير: كي تيأس؛ فبعد أن كنتَ عاهدتَ ربَّك على عدم الوقوع في الذنوب بعد رمضان، يَجعلك تقع في هذه الذنوب؛ كي تيأس وتُحبَط. قال تعالى: (وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا) [الفرقان: 29]؛ كأن تُضيِّع صلاة الفجر، بعد أن كنت قد أقسمت على نفسك أن تُدرك جميع الصلوات في أول وقتها.

فعليك أن تستدرك ما فاتك... فإذا أوقعك في ذنب؛ استدركه بالاستغفار والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وتحداه واعزِم على ألا يهزمك مرةً أخرى.

 

2- الإعجاب بالعملِ: كي يحبط، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثلاث مُهلكات: هوى متبع، وشح مطاع، وإعجاب المرء بنفسه»، [صححه الألباني].

والعُجب هو سببُ الانتكاس والفتور الذي يَحدث بعد رمضان، كما قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ) [محمد: 25].

وعلامة الإعجاب: أن تتوقف عن العمل، فيَجعلك تكتفي بالأعمال التي قمت بها في رمضان، ولا تزيد عليها... فاحذر!

 

3- الغرور وطول الأمل: قال تعالى: (يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا) [النساء: 120]، فيجعلك تَركب بحر الأماني، ويُضيع منك الفرص بحجة أن هناك فرصًا أخرى كثيرة؛ كي تعوض ما فاتك، بل لا بد أن تتخذ القرار بالتغيير الحقيقي؛ لأن هذه هي علامة قبول رمضان.

 

لذا عليك أن تقفَ وقفةَ حسابٍ ومُعاتبة مع النفس، وتَضع خطة إيمانية لكي تستمر على الطاعات بعد رمضان، فتُحدد أهدافك الإيمانية التي ستعمل عليها حتى رمضان القادم إن شاء الله.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

تابعونا