أتقبلني؟ مميز

أتعِبتَ من الحياة؟ أعَصَيت وذهبت وجئت، واستمتعت ولا تجد السعادة؟ أما زلت تشعر بوحشةٍ في قلبك حتى بعد أسعد الأوقات مع الأصحاب؟ حاسس إنك تعبان وعايز تفضفض لحد؟ حاسس إنك محتاج سعادة بشكل تاني؟ حاسس إن نفسك تبقى مُستقيم ومُتدين، ومش عارف؟ حاسس إنك ماشي غلط، ونفسك تعرف الطريق الصح؟

 

 

وقفت ببابك... أتقبلني؟ دعوتك ورجوتك... أتقبلني؟ تعبت من تلك الدنيا وزخارفها... أتقبلني؟ يا من ليس لي سواه، ولا أستعين إلا به... أتقبلني؟ هذا طريق خلاصك... قِف بين يدي الله واسأله أن يقبلك... اسأله أن يتوب عليك... اسأله أن يقربك منه.

 

الله كريم، وتواب وغفور ورحيم، سيقبلك لا محالةَ... سيتقرب منك ويُقربك. ألَمْ تسمع الحديث القدسي الذي قال الله فيه: «إذا تقرب العبد إليَّ شبرًا؛ تقربت إليه ذراعًا، وإذا تقرب إليَّ ذراعًا؛ تقربت منه باعًا، وإذا أتاني يمشي؛ أتيته هرولة» [رواه البخاري]. عارف معنى الحديث ده إيه؟ معناه إنك بس تقرب وربنا هيقرب منك أكتر، يعني هيقبلك، يعني هيتوب عليك ويرحمك، ولو رضي الله عنك، سيُرضيك ويُسعدك؛ فقلبك بين يديه سبحانه.

 

اسأل نفسك تلك الأسئلة، وستأتيك الإجابة لا شكَّ... اسأل نفسك: من ذا الذي يَشفي صدري؟ من ذا الذي يسمع صراخي؟ من ذا الذي يَعرف السرَّ وأخفى؟ من بيديه سرُّ تغيير حياتي؟ وستأتيك الإجابة: إنه الله... إنه الله وحده؛ فلا يقدر على كل ذلك إلا الله. قف بين يدي الله الآن، وقل: أنا العبد الذليل المنكسر، وأنت الرب الرحيم؛ فهل تقبلني؟ يا رب! ليس لي مُعين غيرك... أتقبلني؟ قل له: يا رب! أنت حَسْبي وأنت مُعيني. قل له: إلهي! لا تطردني. يا رب! اقبلني.

 

ارفع يديك إلى السماء، وقل بقلبك قبل لسانك: يا عليم بحالي! يا من تُشاهد أفعالي! هل يُرضيك الآن انكساري بين يديك؟! يا من لا يُخيب من رجاه! أتتركني وأنا في أشدِّ الحاجة إليك؟ لا يا رب، ليس هذا ظني بك؛ فأنت الكريم الرحيم الودود... اقبلني يا رب... اقبلني يا كريم.

1 تعليق

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

تابعونا