الإدمان: المشكلة والعلاج - العدد الخامس

الملف إعداد: الدكتور عبد الرحمن حماد

حكايات المدمنين
حكاية مدمن (1):
"كان رجلًا ذا مكانة اجتماعية جيدة، أتاحت لأبنائه أن يعيشوا عيشة كريمة، وأن يتعلموا أحسن تعليم...
فجأة، تغير حاله بصورة عجيبة، فأصبح يتغيب عن عمله كثيرًا، وينام كثيرًا، ودائمَ الشجار في البيت، ولم يعد يَهتم بمظهره بعد أن كان رجلًا أنيقًا، أخبرت الأم ابنتها أن عليها أن تعمل للمساعدة في مصاريف البيت؛ لأنَّ أباها أصيب بمرضٍ، ولم يعد قادرًا على العمل، ولأنها كانت ذات جمال كبير، استطاعت الحصول على عمل يُدِرُّ عليها دخلًا كريمًا.
ولم يَخلُ هذا العمل من مضايقات صاحب العمل، فبعد النظرات والكلمات والتلميحات، وصل الأمر إلى حد التحرش، وفي كل مرة تُخبر أمها برغبتها في ترك العمل، فتُصبِّرُها لحاجتهم لهذا الدخل، وذات مرة بعد أن فاضَ بها الكيلُ أخبرت أباها، فلم يهتم بالأمر كثيرًا، بل زاد من طلب المال منها خُفية عن أمها، ولما زاد طلبه للمال منها أخبرت أمها بذلك، فأخبرتها أن أباها مدمن للمخدرات.
وذات مرة وهي في عملها دخل عليها أبوها، وهو في حالةٍ مُزريةٍ، وهو يَطلب منها بإلحاحٍ أن تُعطيه بعض النقود لشراء المخدر، فما كان منها إلا أن أعطته كل ما في جيبها، وقالت له: هذا كل ما معي، فطلب منها أن تتصرفَ له بأيِّ شكل في نقود أكثر، وأومأ إلى مكتب المدير، ففهمت مراده، فما كان منها إلا أن انهالت عليه ضربًا بكلتا يديها، ولم تُفق إلا بعد أن سقط على الأرض مغشيًّا عليه.
أيُّ مادة لعينة هذه التي تجعل الرجل يُضيع عمله وماله وهيبته وأسرته، بل ويفرط في عرضه؟!
بل أي تأثير رهيب تملكه هذه المادة، بحيث تسلب من متعاطيها عقله وقدرته على الحُكم على الأمور.

حكاية مدمن (2):
لا أنسى هذا المدمن الذي جاءني طالبًا العلاجَ، عندما سألته عن أعجب الأشياء التي حدثت له في هذا الطريق، فقال: ذهبت إلى رأس سدر لشراء هيروين، حيث يمتاز بالجودة العالية، وعندما بدأت بالشم لم أشعر بهذه النشوة من قبل، فزدت في الجرعة أكثر وأكثر، حتى سقطت مغشيًّا عليَّ، ولم أفق إلا وأنا في مكان ضيق لا أستطيع التحرك فيه، وفي ظلام شديد، فأخذت أصرخ وأنادي حتى جاء بعض الناس وأخرجوني من هذا القبر، ولما رجعت إلى أصحابي الذين كنت أتعاطى معهم، وجدت أنهم قد نزعوا اللوحات المعدنية لسيارتي الـ 4x4 وأخذوا نقودي ومحفظتي، وكل أشيائي، بعد أن قاموا بدفني؛ ظنًّا منهم أني مت.

***

الإدمان: هو حالة مرضية مزمنة، تتميز باندفاع الشخص ورغبته الجامحة في الحصول على المخدر، والتي تستمر حتى ينتج عنها عواقبُ ضارةٌ بالفرد والمجتمع.
ولا يقتصرُ مفهوم الإدمان على المواد المخدرة فقط، بل هناك إدمانٌ للجنس، والأكل، والإنترنت، أو ما يُطلق عليها عادات سلوكية إدمانية... لكننا سنقتصر على الكلام عن إدمان المواد المخدرة. لذا كان لنا هذه اللقاءات مع نخبة من أكبر العاملين في مجال علاج ومكافحة الإدمان.

***

كان لنا هذا الحوار مع أ.د. عماد حمدي غُز، أستاذ الطب النفسي وعلاج الإدمان بالقصر العيني، ورئيس وحدة الأبحاث، والمشرف الرئيس على البحث القومي للإدمان.
في البداية سألناه عن تعريف الإدمان، فأجاب:
لا بد أن نفرق بين الاستعمال غير الضار، وهو الذي يُستعمل في المناسبات والأعياد... وبين الاستعمال الضار Drug Abuse الذي يضر بصحة الإنسان، وبظروفه الاجتماعية، والنفسية، والصحية، ويؤدي إلى مضاعفات، وهؤلاء هم في الغالب الذي يسببون مشاكل لأسرهم وأهليهم، ويقومون بالسرقة والاعتداء للحصول على المال اللازم للإدمان.
أما الإدمان Addiction / Drug Dependence : فهو استعمال المواد المخدرة بصورة منتظمة، بحيث لا يستطيع الامتناع عنها، ويحتاج إلى زيادة الجرعة بصفة مستمرة، ويقضي وقتًا طويلًا في البحث عنها، وإذا امتنع عنها يتعرض لأعراض انسحاب في صورة آلام نفسية وجسمانية.

وعن أنواع المواد المخدرة التي يَعتاد المدمنون استعمالها، أجاب الدكتور عماد:
1- الحشيش والبانجو Cannabinoids : وهي أكثر الأنواع استعمالًا في مصر.
2- الأفيونات Opoids : مثل الأفيون والترامادول والهيروين، ومؤخرًا أصبح استعمال الترامادول يقارب استعمال الحشيش في مصر، نظرًا لازدياد الكميات المهربة من الخارج وسهولة الحصول عليه.
3- الأمفتامينات Amphetamines: وهي من المنبهات، مثل الكابتاجون Captagon ، وهو لا ييستخدم كثيرًا في مصر، ويتوفر بكثرة في الدول العربية.
4- المُهلوسات: مثل LSD ، ويُشاع استخدامها في الديسكوهات وحفلات الرقص.
5- الكُحوليات بأنواعها.
6- المواد الطيارة: مثل الكُلَّة والبنزين.
7- القات Khat : وهو نبات مخدر منتشر ويكثر استخدامه في اليمن.

لكن كما ذكرنا، فإن أكثر المواد استعمالًا في مصر، هي الحشيش، ثم الترامادول، ثم الكحوليات.

وسألناه: هل يُعتبر الحشيش إدمانًا؟!
فقال: نعم، إذا تم استعماله بصورة منظمة، فإنه يسبب أمراض عقلية عند بعض الناس الذين عندهم استعداد للمرض العقلي، ويزيد من حدة المرض العقلي في المرضَى أنفسهم، لكن ليس له أعراض انسحاب معروفة.

وبسؤاله عن الترامادول، وسبب التزايد الرهيب في استعماله، أجاب:
الترامادول هو مسكن قوي للآلام، وهو أفيون مصنَّع، ويكثر استخدامه بين العمال والحرفيين وبعض الطلبة؛ للاعتقاد بأنه يساعد على السَهَرِ والنشاط، ويَستخدمه البعض الآخر لاعتقادهم في أنه يعالج بعض المشاكل الجنسية.

وبسؤاله عن الكحول ومخاطر استعماله، أجاب:
الكحول يؤدي إلى الإدمان، ويسبب 13 نوعًا من الأمراض على الجهاز العصبي، مثل فقد البصر، وفقد القدرة على التوازن، والعتَه، والخرَف، ويؤدي إلى فشل الكبد، والتهاب البنكرياس والمعدة، وضعف عضلات القلب.
وبالنسبة للآثار النفسية للكحول؛ فهو يؤدي إلى الاكتئاب والقلق، ويسبب الانتحار في 15% من المدمنين، ويؤدي إلى فقد القُدرة على تقدير المسافات، فيسبب حوادث الطريق المفزعة.

وبسؤاله عن العلاقة بين التدخين والمخدرات، أجاب:
إن حوالي 95% من متعاطي المخدرات مدخنون، بالإضافة إلى أن كثيرًا من المخدرات يتم تعاطيها عن طريق التدخين، مثل الحشيش والبانجو.

ثم سألناه عن الآثار الاجتماعية للمخدرات، فقال:
1- تؤثر المخدرات على الحياة الأسرية واستقرارها، فكثيرًا من المدمنين يكون في بيوتهم مشاكل كثيرة بين أفراد الأسرة، وكثيرًا ما تنتهي العلاقة بين الزوجين بالطلاق.
2- يقل أداء المدمن كثيرًا في عمله، فهو يتغيب كثيرًا عن عمله، وإن حضر فهو كما يقال "الحاضر الغائب".

العلاقة بين الجريمة والمخدرات:
وبسؤاله عن العلاقة بين الجريمة والمخدرات، أجاب:
تقع حوالي 75% من الجرائم في الغرب بسبب المخدرات، مثل جرائم السرقة، وحوادث السطو، والاغتصاب، وحوادث الطرق... أما في مصر، وإن كانت النسبة لم تصل إلى 75%، إلا أنه ملاحظ جدًّا كيف يكون سلوك المدمن؛ فهو دائم الكذب والاحتيال والسرقة، وذلك للحصول على المخدر، فضلًا عن حوادث الطرق، والمشاكل الأسرية والعائلية.

انــفــراد:
سألنا الدكتور عماد: بما أنكم المشرف الرئيس على البحث القومي للإدمان، ما هي نسبة المدمنين في مصر؟ فقال:
معلومة جديدة لم أصرح بها من قبل، وهي أن نسبة المدمنين تتفاوت بين 9.6% إلى 33%؛ بمعنى أن أقل نسبة للإدمان في مصر هي حوالي 9.6% تتفاوت بين المحافظات، حتى تصل إلى أعلى نسبة لها في بعض أحياء القاهرة إلى 33%. هذه النسبة تشمل الاستعمال المتقطع، والاستعمال الضار Drug Abuse ، والاستعمال المنتظم (الإدمان). أما نسبة الذين تتضحُ عليهم صراحة علامات الإدمان فهم حوالي 1 مليون، وهؤلاء يَحتاجون إلى العلاج بشدة؛ لأنَّ هذه النسبة تعد بمثابة "كارثة قومية!" فضلًا عن الذين يُسيئون استعمال المخدرات وهم حوالي 3-4 مليون.

وبسؤاله عن كيف تكتشف الأسرة أن ابنها يَتعاطى المخدرات، فأجاب:
1- تغيُّر في السلوك، فمثلًا بعد أن كان انطوائيًّا أصبح كثير الانبساط أو العكس.
2- الحرص على الانعزال والبعد عن الأسرة.
3- الرغبة في إخفاء مُتعلقاته الشخصية؛ لما قد يُعثَر فيها على مواد مخدرة، أو الأدوات المستعملة في التعاطي مثل السرنجة.
4- تغيُّر في الشهية والوزن والنوم، واحتقان بالعينين واحمرار.
5- بدء اختفاء النقود من المنزل بشكل لافت.

***

أيضًا، كان لنا هذا اللقاء مع الدكتور ألبرت سدراك، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، والمدير التنفيذي للبحث القومي للإدمان.

وسألناه في البداية عن موقف المُشَرِّع المصري من المدمن، فأجاب:
اهتم المُشَرِّع كثيرًا بالاتجار بالمخدرات، وغلَّظ العقوبة عليها، أما بالنسبة للمدمنين، فجعل العقوبة ثلاث سنوات بالسجن، أو إيداع المدمن دارًا للعلاج، لكن هذا القانون لا يُطبَّق كثيرًا؛ ففي خلال ست سنوات، لم أرَ إلا ست حالات تم إيداعهم دارًا للعلاج. كذلك تم إجراء تعديل آخر بالقانون، وهو نقل الترامادول من الجدول الثالث للسموم، وإدراجه في الجدول الأول، وهذا يؤدي أيضًا إلى تغليظ العقوبة.

تحليل المخدرات:
وبسؤاله عن أنواع التحاليل اللازمة لاكتشاف المخدرات في الجسم، أجاب:
مُعظمها عن طريق تحليل البول، ما عدا الكحول؛ فهو يتم عن طريق تحليل الدم.

علاج الإدمان:
وسألناه عن مراحل علاج الإدمان، فأجاب:
هي عدة مراحل، ولكن قبل الدخول في مراحل العلاج لا بد من تحفيز وتشجيع المدمن للدخول في العلاج، ويَكون هذا عن طريق تسليط الضوء على المشكلات التي يُعاني منها المدمن؛ إذ إنه في الغالب يكون قد فقد جزءًا كبيرًا من مالِه، وعمله، وصحته بسبب الإدمان... بالإضافة إلى المشاكل الاجتماعية الأخرى، وتوضيح المكاسب والخسائر التي نجمت عن هذه المشكلة؛ ذلك أن كثيرًا من المدمنين أصبح الإدمان هو محور حياته، وهو الذي يرتب له كل حياته، ويحل له كل المشاكل.

والمرحلة الأولى في العلاج: إزالة السُّمِّية (ديتوكس) Detox ، وهذا يأخذ من 10 إلى 15 يومًا، وهذه مرحلة غير كافية للعلاج، وكثيرًا من المدمنين يدخل لعمل "ديتوكس" عندما يصل إلى مرحلة (القاع) Bottom ويخاف من الدخول في جرعة زائدة Overdose ، فيقول: "أنضَّف وارجع أضرب تاني!".
المرحلة الثانية: وهي إعادة التأهيل، وتأخذ من 3 إلى 6 شهور. لقد تعوَّد المدمن على عمل كل أنشطة حياته تحت تأثير المخدرات، سواء كانت عادات اجتماعية، أو عملًا وظيفيًّا، (فهو كي يستيقظ في الصباح نشيطًا، لا بد أن يضرب مخدرات، وإذا أراد الذهاب إلى حفلة، فلا بد أن يضرب مخدرات، وإذا أراد الذهاب إلى العمل، فأيضًا يلزمه أن يضرب مخدرات، ولكي يحل مشاكله الجنسية؛ فلا بد كذلك أن يضرب مخدرات، هذا بالإضافة إلى رغبته في التخلص من الملل والاكتئاب)، وهذا ما يطلق عليه "الاعتمادية الوجدانية" Co-dependency ، ولكي يتمَّ حل هذه المشكلة ويكون عنده "اعتمادية صحية" - وهي اعتماده على صفاته الشخصية - فمثلًا عندما تُواجهُه مشكلةٌ لا يَهرب منها بالمخدرات، بل يعتمد على صفاتِه الشخصية في حل هذه المشكلة، وهو ما يستغرق وقتًا طويلًا.
أما المرحلة الثالثة: وهي التأهيل، وتأخذ من 6 شهور إلى سنة، وتشمل تأهيله صحيًّا واجتماعيًّا ونفسيًّا وروحيًّا.

وبسؤال الدكتور ألبرت عن ارتفاع نسبة الانتكاس بعد العلاج، أجاب:
تعريف "الإدمان" هو أنه مرض قابل للانتكاس، فينتكس حوالي 70% ممن تم علاجهم، ولكن علاجه ليس مستحيلًا؛ فهو يحتاج فقط إلى إرادة وعزيمة قوية.


وبسؤاله كذلك عن وجود الكثير من الأماكن غير المرخصة من الدولة وتعمل في علاج الإدمان، فأجاب:
قانونًا: يجب أن تخضع جميع المنشآت الخاصة بعلاج الإدمان لإشراف وزارة الصحة، ونحن الآن بصدد إعداد قانون بالأمانة العامة للصحة النفسية - وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن علاج الإدمان - ينظم عمل هذه المنشآت، وسيتم إغلاق أي منشأة لا تعمل تحت إشراف وزارة الصحة.

***

أيضًا كان لنا هذا الحوار مع الدكتور مصطفى حسين، مدير مستشفى العباسية للصحة النفسية.
وسألناه عن دور مستشفى العباسية في علاج الإدمان، فأجاب:
في البداية، لا بد أن نعرف أن مستشفى العباسية للصحة النفسية هي أقدم مستشفى في مصر والشرق الأوسط لعلاج الأمراض النفسية والإدمان؛ حيث يوجد بها حوالي 1400 سرير، منها حوالي 72 سريرًا لعلاج الإدمان. ولكن للأسف هناك اعتقاد شائع بأن مستشفى العباسية هي "مستشفى المجانين"؛ وذلك بسبب ترسيخ هذه الصورة طيلة سنوات طويلة عن طريق وسائل الإعلام خاصة الأفلام الكوميدية المشهورة، فنحن نحتاج إلى حالة توعية كبيرة لتغيير هذه الصورة النمطية.
أما بالنسبة لخدمات الإدمان في المستشفى: فيوجد حوالي 72 سريرًا لعلاج المدمنين، منها 30 سريرًا لعلاج أعراض الانسحاب، و32 للتأهيل، و10 أسِرَّة للرعاية النهارية.

وبسؤاله عن أنواع هذه الخدمات، أجاب:
1- يوجد خدمة العيادة الخارجية، وهي تستقبل حوالي 50 مريضًا صباحًا، وأكثر من 50 مريضًا مساءً.
2- خدمة الخط الساخن للرد على الاستفسارات، وإذا رغب المريض في العلاج، يدخل عن طريقها ثلاثة شهور للعلاج مجانًا.
3- خدمة الرعاية النهارية، وهي أهم خدمة؛ ذلك أن نسبة الانتكاس بعد العلاج هي حوالي 70%، ففيها يأتي المريض إلى المستشفى لممارسة بعض الأنشطة، وإتمام بعض البرامج العلاجية مع الأطباء والأخصاء النفسيين والاجتماعيين.
4- القسم الداخلي: وفيه الحالات التي تدخل لعمل "ديتوكس" أو التأهيل.
والقائمين على العلاج هم فريق من الأطباء والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين، والمدمنين المتعافين.

وبسؤاله عن أهم المعوِّقات التي تحول دون إتمام عملية علاج المدمنين، فأجاب:
هي نفسها المشكلات التي تُواجه مستشفيات وزارة الصحة، نَذكرها في نقاط:
1- نقص الإمكانيات المتاحة، من أهمها نقص عدد الأسِرَّة المتاحة لعلاج المدمنين في ظل الانتشار الرهيب لظاهرة الإدمان، وحاجة المدمنين للعلاج.
2- نقص الكوادر المدرَّبة على علاج الإدمان؛ من أطباء وتمريض أخصائيين.
3- درجة تقبُّل المجتمع للمريض (نظرتُه للمدمن).
4- حاجة المستشفى إلى التطوير والتجديد المستمر، وكذلك إلى الصيانة؛ حيث إنها من أقدم المستشفيات في الشرق الأوسط كما ذكرنا، والوقت الطويل المستهلك في الصيانة كان الأولى إعطاؤه لعملية التطوير.

وبسؤاله أخيرًا عن دور منظمات المجتمع المدني في علاج هذه المشكلة، أجاب:
لمنظمات المجتمع المدني دور كبير جدًّا في علاج هذه المشكلة، حيث أنه بإمكانها تقديم خدمات يسيرة للمرضى؛ مثل تنظيم الرحلات، وعمل معارض الملابس، ومعارض الرسم، والأعمال اليدوية، وعمل الحفلات والبرامج الترفيهية للمرضى، وهو ما نأمل في ازدياده؛ وجدير بالذكر أن الجمعية الوحيدة التي لها دور الآن في هذا النشاط بالمستشفى هي "جمعية رسالة".

***

إضافةً إلى ما ذكره لنا الدكتور مصطفى حسين عن الخدمات التي تقدمها مستشفى العباسية لعلاج الإدمان، فقد صرح لنا مصدر مسؤول بالأمانة العامة للصحة النفسية - وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن علاج الإدمان - بأن من الخدمات التي تقدمها الدولة لعلاج مرضى الإدمان كذلك:
1- العيادة الخارجية: وهي تقوم بعلاج المرضى خارج المستشفى من خلال التردد عليها (18 مستشفى على مستوى الجمهورية).
2- خدمات علاج أعراض الانسحاب (10 إلى 15 يوم) داخل المستشفى (من خلال 10 مستشفيات على مستوى الجمهورية).
3- تأهيل المتعافين من الإدمان (3 شهور).
4- علاج إدمان المراهقين (بمستشفى المعمورة).
5- علاج إدمان السيدات (بمستشفى المطار).
وأضاف كذلك أن عدد المرضى المترددين على هذه المستشفيات هم حوالي 2000 إلى 3000 آلاف مريض شهريًّا.
وعن التطلعات المستقبلية بالنسبة لعلاج المدمنين، أفاد:
1- يوجد خطة لتدريب 100 طبيب وأخصائي نفسي، واجتماعي، ومتعافٍ.
2- إنشاء وحدة طب المجتمع لعلاج الإدمان.
3- إنشاء مجتمع علاجي.

***

وختامًا، تجدر الإشارة إلى مبادرة جميلة يقوم بها مجموعة من الشباب المتطوع، تهدف إلى مد يد العون والمساعدة للشباب الجادين الراغبين في الإقلاع عن الإدمان، وهي مبادرة بعنوان (فوَّقني) وتحمل شعار "هنقدر، ليه لأ". تقول منة الله الحسين، وهي أحد المؤسسين للمشروع: "المجتمع كله بينظر للمدمن على أنه مجرم وفاشل وضايع... إحنا مش بنتعامل بالأساس ده؛ فالمدمن إنسان كان ممكن يكون أنا أو أنت. درسنا مشروع علاج المدمنين وتدربنا عليه، وهدفنا هو مساعدة أي مدمن يرغب في العلاج، وده عن طريق تلقي المكالمات في سرية تامة، ونقوم بدور الوسيط بينه وبين المصحَّة، وأيضًا نتابعه خلال فترة العلاج، ونساعده أنه يتعالج ويرجع تاني إنسان طبيعي. أيضًا المدمن المتعافى بيكون عنده طاقة مش موجودة عند الناس العادية، لأنه بيكون تقريبًا راجع من الموت، وده بيخليه عنده قدرة عطاء وبذل غير طبيعية، فاحنا بنساعده وبنوفر له الفرصة دي، وتم بالفعل إدخال ٨ حالات، وأوشك ٥ منهم على الخروج من المصحات بفضل الله، ولازالت متابعتهم من فريقنا مستمرة. ده باختصار مشروع (فوَّقني)، للتواصل معنا: 01017033535 - 01146645766

https://www.facebook.com/Faw2ny

12 تعليقات

  • Carolyndasia

    Revolutional update of SEO/SMM package "XRumer 16.0 + XEvil":
    captchas solution of Google, Facebook, Bing, Hotmail, SolveMedia, Yandex,
    and more than 8400 another types of captcha,
    with highest precision (80..100%) and highest speed (100 img per second).
    You can connect XEvil 3.0 to all most popular SEO/SMM programms: XRumer, GSA SER, ZennoPoster, Srapebox, Senuke, and more than 100 of other programms.

    Interested? There are a lot of impessive videos about XEvil in YouTube.
    You read it - then IT WORKS!
    See you later!


    XRumer201708

    تبليغ
    أرفق Carolyndasia الإثنين، 07 آب/أغسطس 2017 00:01 تعليق
  • Carolyndasia

    Revolutional update of SEO/SMM software "XRumer 16.0 + XEvil 3.0":
    captcha regignizing of Google, Facebook, Bing, Hotmail, SolveMedia, Yandex,
    and more than 8400 another size-types of captcha,
    with highest precision (80..100%) and highest speed (100 img per second).
    You can connect XEvil 3.0 to all most popular SEO/SMM software: XRumer, GSA SER, ZennoPoster, Srapebox, Senuke, and more than 100 of other software.

    Interested? There are a lot of impessive videos about XEvil in YouTube.
    You read it - then IT WORKS!
    See you later!


    XRumer201708

    تبليغ
    أرفق Carolyndasia الأحد، 06 آب/أغسطس 2017 18:24 تعليق
  • WriteEssay

    Write My Essay - EssayErudite.com

    Fed up of typing "who can write my essay" in the search bar?
    Would you like to have a reliable helper always by your side?
    Our website will come as an excellent solution to write my essay

    تبليغ
    أرفق WriteEssay الثلاثاء، 25 تموز/يوليو 2017 09:45 تعليق

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

عد إلى الأعلى

تابعونا